عبد الملك الثعالبي النيسابوري
317
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب السادس والخمسون ] / باب مدح الشتاء أحسن ما قيل فيه قول النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « الشتاء ربيع المؤمن قصر نهاره فصامه وطال ليله فقامه » « 1 » . وقد أحسن أبو تمام في قوله « 2 » : إن الشتاء على شتامة « 3 » وجهه * لهو المفيد طلاقة « 4 » المصطاف وقوله أيضا « 5 » : لولا الذي غرس الشتاء بكفّه * قاسى المصيف هشائما لا تثمر وقال آخر « 6 » : خضرة الصيف من بياض الشتاء * وابتسام الثرى بكاء السماء ومن محاسن الشتاء طول الليل الذي جعله الله سكنا ولباسا ، وبرد الماء الذي هو مادة الحياة ، وانقطاع الذباب والبعوض ، وعدم ذوات السموم من الهوامّ وآفتها « 7 » على الطعام والأجسام ، وهو حبيب الملوك وأليف المجتمعين « 8 » ؛ يطيب لهم فيه الأكل والشرب ، ويجتمع له « 9 » الشمل ويظهر فيه فضل الغنىّ على الفقير ، وهو زمان الراحة « 10 » وزمان الاجتماع « 10 » ، كما أن الصيف زمان الكدّ والنصب « 11 » ؛
--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في سننه 4 / 297 . ( 2 ) ديوانه 2 / 392 . ( 3 ) في الأصل : « شتاتة » ، وفي م : « شآمة » . ( 4 ) في م : « طلاوة » . ( 5 ) ديوانه 2 / 191 . ( 6 ) خاص الخاص ص 64 . ( 7 ) في ز ، م : « أمنها » . ( 8 ) في ز ، م : « المتنعمين » . ( 9 ) سقط من : ز ، وفي م : « فيه » . ( 10 - 10 ) سقط من : ز ، م . ( 11 ) سقط من ز ، م .